أحمد بن علي القلقشندي

120

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

خطط القاهرة أن الصالح طلائع بن رزيك وزير الفائز الفاطمي بنى جامعه خارج بأبى زويلة لتنقل إليه هذه الرأس فيدفنها به ويجعله مشهدا لها فبلغ ذلك الفائز أحد خلفاء الفاطميين فقال الأحق أن تكون هذه الرأس عندنا داخل القصر فأخلى لها قاعة من قاعات القصر ودفنها فيها وجعلها مشهدا وهو المشهد المعروف لآن بمشهد الحسين ومما يؤيد صحة ذلك ما حكاه القاضي محي الدين بن عبد الظاهر أيضا أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب حين استولى على قصر الفاطميين أمسك خادما من خدام القصر وعذبه بأن حلق رأسه وأكفأ عليها طاسا وجعل فيه خنافس ( 33 ب ) فأقام ثلاثة أيام لم يتأثر بذلك فدعاه السلطان وسأله عن شأنه وهل معه طلسم وقاه ذلك فقال لا أعلم شيئا غير أنى حملت رأس الحسين على رأسي حين أتى إلى المشهد فخلى سبيله وأحسن إليه . ولم يحج في يزيد مدة خلافته